اسماعيل بن محمد القونوي
444
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
سورة الرعد وهي خمس وأربعون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله تعالى : المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ رعد : 1 . قوله : ( سورة الرعد ) مبتدأ خبره ( مدنية ) فالإضافة لأدنى ملابسة والمعنى السورة التي ذكر فيها الرعد مدنية والتخصيص بالرعد توقيفي لا يطلب له نكتة ( قيل قال الداني في كتاب العدد وكونها مكية قول ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما ومجاهد وغيرهما ) وقال قتادة هي مدنية إلا قوله : وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ [ الرعد : 31 ] ( وروي من أولها إلى آخرها وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً الآية ) مدني وما فيها انتهى وفي التفسير الكبير مكية سوى قوله : وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ [ الرعد : 31 ] وقوله : وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ [ الرعد : 43 ] وقال الأصم هي مدنية بالإجماع سوى قوله : وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ [ الرعد : 31 ] انتهى . ولا يخفى ما فيه من المخالفة والمضادة فإن المصنف قال ( وقيل مكية إلا قوله : وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا [ الرعد : 27 ] الآية ) والإمام قال مكية سوى قوله وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا [ الرعد : 31 ] وقال قتادة هي مدنية إلا قوله : وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا [ الرعد : 31 ] وقال الأصم هي مدنية بالإجماع سوى قوله : وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ [ الرعد : 31 ] الخ فرحم اللّه من لفق بين الأقاويل . قوله : ( وهي خمس وأربعون آية ) وقيل ثلاثة وأربعون في الكوفي أربع وأربعون في المدني وسبع في الشامي ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) . قوله تعالى : [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 1 ) قوله : ( المر [ الرعد : 1 ] قيل معناه إنا اللّه أعلم وأرى ) ( يعني بالكتاب السورة سورة الرعد بسم اللّه الرّحمن الرّحيم المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ [ الرعد : 1 ] . قوله : قيل معناه أنا اللّه أعلم وأرى هذا على قول من قال هذه الفواتح إشارة إلى كلمات هي